لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
32
في رحاب أهل البيت ( ع )
سبقت إلى الإسلام وهاجرت إلى المدينة ، ولما توفيت كفّنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقميصه ، وأمر أن يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها حفره بيده واضطجع فيه وقال : « اللهم اغفر لُامي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجّتها ووسّع عليها مدخلها » ، فقيل : يا رسول الله ! رأيناك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه بأحد قبلها فقال : « ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة ، واضطجعت في قبرها ليوسّعه الله عليها ، وتأمن من ضغطة القبر ، إنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً إليَّ بعد أبي طالب » . وروت فاطمة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة وأربعين حديثاً 35 . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « هذه المرأة كانت أمي بعد أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه فكانت هذه المرأة تفضل من كلّه نصيباً فأعود فيه » 36 .
--> ( 35 ) أعلام النساء / عمر رضا كحالة : 33 ، وانظر موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 288 . ( 36 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 108 كتاب معرفة الصحابة ، ذكر فضيلة امّ علي بن أبي طالب ( رضي الله عنها ) .